رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٨٦

وشجاعة، فأمسى إماما بمسجد القرارة. بعد كفاح طويل شاق ضد خصومه الذين حاولوا بكل قوة إيقاف وقتل الحركة الإصلاحية في مهدها بأي ثمن وفي ضوء هذا، فإن الشيخ بيوض قد احتك بكل الشرائح الإجتماعية المختلفة، فأظهر قدرة فائقة في الدعوة الإصلاحية والوعظ الديني، معالجا الآفات الاجتماعية والفساد الخلقي معتمدا في ذلك على القرآن الكريم والسنة الشريفة وسيرة الصحابة رضي الله عنهم مع فتح باب الإجتهاد أما قضايا العصر، ولكن هذه الحركة الإصلاحية تبقى ناقصة جدا مالم تدعم بتعليم عربي إسلامي معاصر يقوم على التربية القرآنية الأصيلة

واعتمادا على هذه البديهية والحقيقة التاريخية فإن الشيخ بيوض رحمه الله دعا في أوائل نهضته الإصلاحية في الجزائر ووادي ميزاب بكل طاقته إلى تأسيس المدارس العربية الحرة التي تهتم بتربية النشء تربية قرآنية بحيث توازي المدارس الفرنسية من حيث التنظيم والدراسة، فهذا في نظره هو الحل الوحيد والسليم لمواجهة الثقافة الفرنسية الهادفة إلى مسخ الشخصية الإسلامية الجزائرية وتعقيم أصالتنا هنا بدأ بتدشين أول معهد عربي إسلامي في القرارة وذلك في الجمعة 28 شوال 1343 هـ الموافق لـ 21 ماي 1925

يوم

ومن

م.

إن هذا المعهد كان تحت إدارة وتسيير الشيخ بيوض بحيث كان فيه معلما، مهذبا، وموجها للطلبة، إذ ثأثر أشد الثأثر بالمدرسة الإصلاحية

-86 -