رجال خالدون في ذاكرة الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٩٢وإذا اعدنا إلى نشاطه السياسي يكاد أن ينعدم، لأنه يرى أن السياسة ما هي إلا طريقة ملتوية تهدف بالإنسان إلى الشهرة أو الحكم بأية طريقة، فغايتها تبرر أية وسيلة شريفة أو غير شريفة لذلك ولكن بالرغم من هذا فإنه انضم إلى الحزب الوطني الليبي بعد خروج ايطاليا من ليبيا، ولكنه بعد حين انفصل عنه وعن النشاط السياسي كلية، وأفرغ طاقته في النشاط الثقافي وخدمة مجتمعه وذلك بتأسيس مدارس إبتدائية ومساجد، حيث أسس جمعية الفتح ومدرسة الفتح بمدينة طرابلس الغرب وذلك في أواسط السبعينات وفي ضوء هذا، لا بد أن نشير إلى مؤلفاته الفكرية: لقد كتب شيخنا رحمه الله في عدة مواضيع مختلفة في الفقه والسير والأدب والإجتماع والتاريخ إلا أن شهرته ارتبطت بتاريخ الإباضية حيث كشف الحقائق لمن يجهلها أو يحرفها عمدا، لأسباب سياسية محضة، معتمدا في ذلك على النقد الموضوعي ومحكما القرآن الكريم وسنة رسول الله له وجملة القول أن مؤلفاته تمتاز بالدعوة الصادقة إلى وحدة المسلمين وخدمتها، شعاره قول الله عز وجل إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون) (الأنبياء: 92) ادْعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن)
(النحل: 125) وفي هذا المنظور يجدر بنا أن نبين مؤلفاته التالية:
-92 -