رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٩٤

فإنني أدعو إلى ذلك وأنا مؤمن أنه ما من طريق تسعد به البشرية غير

هذا الطريق الإباضية فى موكب التاريخ جزء 1 صفحة (162). وهكذا فإن الشيخ علي يحيى معمر يرى أن المسلمين كلهم سواسية، أمام الحكم الإلهي الذي لا يفرق بين هذا وذاك ومن هنا فإن أصحاب كتاب المقالات قديما، قد ارتكبوا أخطاء تاريخية وعلمية في حق إخوانهم الإباضية وذلك بعدم الرجوع إلى مصادرهم لأخذ آرائهم بكل صدق وأمانة ونزاهة لأن الأخلاق الإسلامية تدعو إلى ذلك قبل البحث العلمي الموضوعي

الشيخ علي يحيى معمر وكتاب المقالات في القديم والحديث: يرى الشيخ علي يحيى معمر أن كتاب المقالات في القديم والحديث لم يلتزموا بالأمانة العلمية وأخلاق الإسلام حينما كتبوا عن المذهب الإباضي لا سيما الأشعري والبغدادي ومن قلدهما، إن العلة في نظره تكمن في عدم الرجوع إلى المصادر الإباضية المباشرة ثم إن تلك الدراسات كانت تحت تأثير السلطة السياسية الحاكمة، ومن هذا المنطلق التاريخي والعلمي يرى أن المذهب الإباضي قد حاربته الأنظمة الملكية الإستبدادية بدافع الأهواء والسلطة لا لشيء آخر، ثم إن الناقد الموضوعي لا يدعي للإباضية الكمال والعصمة والتزكية بقد ما يريد أن ينصف رجال الفقه والتاريخ مذهبهم، لأن أغلبية هؤلاء الكتاب

-94 -