رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٩٥

قديما وحديثا، يرون أن الإباضية فرقة من فرق الخوارج، دون أن يحددوا دلالة الخوارج دينيا، تاريخيا، سياسيا، بالرغم أن هذه الدلالة لها حكم تقيمي نسبي ومن هنا يرى ويؤكد لابد من عودة الإسلام الأصيل إلى المجتمع لترجع البشرية كلها إلى ربها، لا تفاضل إلا بالتقوى والأعمال الصالحة، وغير هذا فهو جاهلية وذلك بالتفاخر بالمذهبية الضيقية ولا بأس أن ستشهد برأيه يقول رحمه الله يا أخي في الله!!! إنما تتحطم المذهبية بالمعرفة والتعاون والإعتراف، فبالمعرفة يفهم كل واحد ما يتمسك به الآخرون، ولماذا يتمسكون به، وبالتعاون يشتركون في السلوك والأداء الإجتماعي للعبادات برضي ويعطيه مثل الحق الذي يعطيه لنفسه – اجتهد فأصاب أو اجتهد فأخطأ - وفي ظل الأخوة والتسامح تغيب التحديات وتجد القلوب نفسها تحاول أن تصحح عقيدتها وعملها بالأصل الثابت في الكتاب والسنة غير خائفة أن يقال عنها تركت مذهبا أو اعتنقت مذهبا ولن نصل إلى هذه الدرجة حتى يعترف اليوم أتباع جابر وأبي حنيفة والشافعي وزيد وجعفر وأحمد وغيرهم ممن يقلدهم الناس أن أئمتهم أيضا يقفون في صعيد واحد لا مزية لأحدهم على الآخرين إلا بمقدار ماقدم من عمل خالص الله وهكذا فإن أستاذنا الشيخ علي يحيى معمر رحمه الله يريد أن يكون المقياس الوحيد للتمايز بين المسلمين هو العمل الصالح الخالص لله فقط

وغير هذا الأمر فهو جاهلية المذاهب.

في

-95 -