رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٩٨

ينسبون

رحمه الله في إطاره التاريخي، لأن أغلبية المؤرخين والناس عامة الأعمال العظيمة الى رجال عظماء مشهورين تاريخيا لذلك العصر كعمر بن الخطاب، وهارون الرشيد وابن باديس والشيخ بيوض، والواقع أن هؤلاء ليس في إمكانهم أن يعملوا بمفردهم في مجتمعهم لأن العمل مهما كانت طبيعته المادية أو الفكرية فهو ظاهرة إجتماعية مرتبطة بعدة أفراد وجماعات، وإذا عدنا إلى نشأة الحركة الإصلاحية بغرداية فإنها تنسب إلى ذلكم الرجل المجهول وهو شيخا بابكر صالح رحمه الله، ومن هنا فإن النشء الجديد يعتقد أن الحركة الإصلاحية التي يتمتع بثمارها الطيبية قد جاءت صدفة ومجانية بدون جهاد مستميت لتحقيق مثل أعلى في مجتمعنا، لإزالة مظاهر الجهل والفقر والمرض والجمود الفكري وهذا الأمر يتطلب تحليل الحضارة المعاصرة التي أثرت في مفاهيم الأفراد والمجتمعات سواء في وادي ميزاب أو الجزائر أو العالم بأكمله - لأن وادي ميزاب لا يمكنه أن يشذ عن المجتمع

البشري - وفي ضوء هذه الواقعة الإجتماعية الطبيعية ظهرت في وادي ميزاب حركة سلفية تقليدية بزعامة الشيخ حمو بن باحمد بابا أوموسى رحمه الله (1871 م - 1957 م) صاحب كتاب الحجج الدامغة لبدع الفئة الزائغة، فهذه الحركة قد رفضت الحضارة المعاصرة جملة وتفصيلا باعتبارها مظهرا من مظاهر المسيحية سواء كانت مادية كالتصوير

-98 -