رجال خالدون في ذاكرة الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٩٩والتليفون والعلاج بالأدوية الأوروبية، وآلاته … إلخ أو فكرية الإجتهاد في قضايا العصر: كاستعمال الهاتف في شهر رمضان صوما أو إفطارا، وتعليم البنت، ونحن نعتقد أن هذه الحركة السلفية التقليدية كان هدفها الأول والأخير بالنسبة إلى أوائلها هو المحافظة على مقومات الشخصية الإسلامية وعدم الذوبان في الحضارة الغربية
وأما الحركة الثانية فهي الحركة الإصلاحية التي تزعمها الشيخ بيوض رحمه الله حيث ترى أن هدفها هو المحافظة بالدرجة الأولى على الإسلام الذي يدعونا إلى العلم والقوة ونبذ جميع الأفكار الجامدة التي تتنافى مع روح الإجتهاد الذي يكفل للشخصية الإسلامية الحياة والإستمرار، ولابد من الأخذ بأسباب القوة المدنية الغربية ما دام أمرها لا يتعارض مع النص الشرعي الواضح في القرآن والسنة. إن النظرة العلمية الموضوعية تنظر إلى هذه الظاهرة العامة أنها شيء طبيعي لأنها تنم عن استمرار الحياة بين الجديد والقديم، وبين التطور والثبات في كل المجتمعات ولعل من المفيد أن نورد هذه الحادثة التي أوردها الشيخ يوسف القرضاوي في شمال أمريكا (ولقد راعني أن وجدت بعض الشباب المخلصين من بعض الجماعات الإسلامية في أمريكا، قد أثاروا جدلا عنيفا في أحد المراكز الإسلامية، لأن المسلمين يجلسون على الكراسي في محاضرات السبت والأحد، ولا يجلسون على الحصير أو السجاد كما يجلس أهل المساجد، ولأنهم لا يتجهون في جلوسهم إلى
-99 -