كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٠

بشم انت الحر الحمر

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وعلى آله

الشرفاء، وأصحابه الأوفياء.

وبعد: فإن الحكم في الإسلام هو مدار الحياة الاجتماعية، ومحور

التفاعل الاجتماعي بين الإنسان وأخيه الإنسان أخذا وعطاء. وقد جاء الإسلام معتنيا بأمور الحكم أيما اعتناء وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وأن كثيرا من الناس لفاسقون أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون} [المائدة/ 49 - 50].

وقد كان الرسول العظيم ل ا ل ل له على رأس الدولة الإسلامية حكما

وقضاء، وسار الخلفاء الراشدون على نهجه وهداه.

وعندما توسع الإسلام انشارا وتضخم هيكله الإداري والتنظيم كان للقضاء حيز كبير فيه وصار للقضاء في الإسلام شأن عظيم، وحفل تاريخ الإسلام بالقضاة رموزا وبالقضاء، وقائع جاعلا من ذلك معالم

العدالة

بارزة، وكان للقاضي مكانته المرموقة في المجتمع باعتباره رمز لإحقاق الحق وإبطال الباطل بجعله الضعيف قويا حتى يأخذ له الحق، والقوي ضعيفا حتى يأخذ منه الحق.

وقد برز في المذهب الإباضي الكريم قضاة ضربوا أروع الأمثلة

خ