كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١١

عدلا ونزاهة لم تأخذهم في الله لومة لائم:

ذكر الشيخ ميمون بن حمودي أن هود بن محكم الهواري جاءه رجل من العزابة يستعين به على ما يفك كتبا له مرهونة عند رجل من النكار في خمسة دنانير. فدعا هود بن محكم رجلا فقال له: "سر مع هذا الرجل إلى مواطن مزاتة" فجاءهم وأخبرهم القصة. وتسارعوا فيما يصنعون له ويجمعون له الأموال فبسطوا بساطا فطفق الرجال والنساء يرمون فيه الدنانير والدراهم وما أمكن كل واحد منهم. فجمع من ذلك مالا كثيرا. فلموا أطراف البساط، فرفعوه فأتوا به هود بن محكم. فعمد الرجل صاحب الكتب إلى الخمسة دنانير فأخذها وترك الباقي. فقال: هود: أنت أولى به يا شيخ. فإن المؤونة عليك كبيرة ممن يقصدونك ويعترونك". (أبو زكرياء يحي بن أبي بكر، كتاب السيرة وأخبار الأئمة: ص 360، ت/ع الرحمن أيوب) وقد ألفوا في ذلك المؤلفات الجليلة التي ترسم الطريق إلى الى والقضاء، أودعوا فيها علومهم وتجاربهم.

ويأتي كتاب الأحكام واحدا من الكتب المهمة في هذا المجال، ولؤلؤة مضيئة بين تلك الكتب لاسيما وأن مؤلفه هو الإمام العلامة المجتهد أبو زكريا يحي بن الخير بن أبي الخير الجناوي صاحب كتاب الوضع، ذلكم الكتاب المبارك الذي انتشر انتشارا واسعا في عمان وشمال افريقيا، واستفاد منه خلق كثير.

وهذا الكتاب ألا وهو كتاب "الأحكام" المذيل بحاشية العلامة الأستاذين

الجليل يوسف بن محمد المصعبي الذي قام بتحقيقه كل من