كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ليكمل تعلّمه في المدرسة الإباضية بحي ابن طولون وفي الجامع الأزهر، حيث قضى هنالك فترة من عمره وكان شيخ البعثة العلمية الإباضية ورئيسها مدة من الزمن.

مشائخه

تلقى الإمام أبو ستة العلم على نخبة من علماء عصره الذين كانت تزهو بهم جربة ومصر، فاجتمع لديه ما تفرق عندهم من العلم، حتى أصبح إمام عصره في الحديث والفقه وغيره من العلوم، ومن بين مشائخه الذين أشار إليهم في كتاباته

وأخذ عنهم: 1 - الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد السدويكشي (ت 1068 هـ). -2 - الشيخ أبو الربيع سليمان بن عبد الله بن أبي زيد الصدغياني (ت 1077 هـ)

3 - والده الشيخ عمر بن أبي ستة (ت 1050 هـ).

4 - عمه الشيخ أحمد بن أبي سنة (ت 1061 هـ).

إمامته في العلم

اشتغل الإمام أبو ستة بعلوم متنوعة من علوم اللغة والشرع، منذ أن كان طالبا في جربة ومصر، إلا أنه وجه عنايته أكثر إلى علمين جليلين هما: الفقه والحديث، ثمّ تفرّغ بعد ذلك للاشتغال بنشر العلم تدريسا وتصنيفا، فبلغ في التدريس أقصى غاية، حتى لقب في الأزهر بـ: «البدر» 17.

نشاطه العلمي:

زيادة على ما تقدّم من اشتغاله بالتدريس، وبعد أن ارتوى من مناهل العلم

عاما، رجع

بمصر في نفس المدرسة التي تخرّج منها، والتي مكث فيها ثمان وعشرين إلى مسقط رأسه سنة 1068 هـ بجربة فترأس حلقة العزابة خلفا لشيخه عبد

16 فرحات الجعبيري، البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية: ص 147.

17

علي يحيى معمر، الإباضية في تونس: ص 189.

لله

8