كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٢وكان (رحمه الله) يُنزل نفسه منزلة أصغر تلاميذه، حتى أنه كان في
البحر ويعلّمني السباحة حين كنا بمصر، وأنا من أصغر تلاميذه. وكان (رحمه الله لا يفتر عن ذكر الله تعالى، وتلاوة القرآن، راكبابا،
وقاعدا أو مضطجعا، إلا إن شغله شاغل» 18.
تلاميذه:
إن المكانة العلمية التي وصل إليها الشيخ (رحمه الله) وتصدره لحلوني مساجد مصر وجربة جعلته مقصد الطلبة فتخرج على يده عدد كبير مذ والمشائخ، بينما المصادر المتوفرة بين أيدينا لم تتوسع في هذا الموضوع، بل ت
على ذكر اثنين منهما، وهما:
1 - ابن عمه أبو زيد بن أحمد بن أبي ستة (ت 1112 هـ)، له حي
كتاب شرح الجهالات.
2 - أبو الحسن علي بن سالم بن بيان اليديسي (ت 1103 هـ)،من
أوفى وأنجب تلاميذه، حيث قام بنسخ جميع حواشي الشيخ، وله تآليفد
شعرية، منها قصيدة في رثاء شيخه.
مؤلفاته:
علاوة على ما ذكرنا من نشاطه الحثيث خصص الشيخ جزءاء للتأليف والتحقيق والشرح، حتى عرف بين أوساط علماء الإباضم «المحشي» لكثرة ما علّق وشرح من المؤلفات 19، وهي بمثابة التحقي الذي نعرفه في هذا العصر، فأثرى بذلك المكتبة الإسلامية بمجموعة من ن القيمة التي تجاوزت كتب الفقه والحديث إلى كتب التفسير والعقيد
14
الشيخ اسماعيل الجيطالي خاتمة حاشية كتاب قواعد الإسلام.
19 فرحات الجعبيري البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية: ص 147.