كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠ماله أو وهبوه أو أصدقوه فهو مردود وما استغلوا من ماله من الغلة من الثمار وغيره فهو مردود مع أخذهم العناء منه، وما نزعوا من الفسيل من أرضه فردوه إلى أرضهم فغرسوه في أرض الغائب فليتصالحوا بالقيمة في ذلك أو يردوا كل شيء إلى موضعه الذي نزعوه منه، وما تسروا من الإماء ثابت فيما ولدوا معهن من الأولاد ويغرموا قيمتهم للغائب يوم ولدوا في قول بعضهم، وقال بعضهم: أربعون درهما لكل واحد منهم وقال بعضهم: يوم يتخاصمون ما لم تكن تلك الأولاد من ذوي الأرحام محرم على الغائب، والمرأة مردودة عليه ولو بعد تزويجها ونسب الزوج
فنسبهم
الآخر ثابت.
وإذا غاب الغائب وأتى رجل وأقرّ بقتله فإنه يقتل به ولا تنكح امرأته ولا يقسم ماله بذلك، وأما إن أقرّ بقتله ثلاثة نفر فإنهم يقتلون به وتنكح امرأته ويقسم ماله.
وأما إذا غاب الغائب فأتى رجل فدخل في أصله فادّعى أنه قد
منه فأعتقه، إنّ عتقه ماض ويضمن المال، وكذلك إذا كان المشتري أمة فتسراها فإنه يثبت نسبه والظاهر أنّ الأولاد له في هذه الصورة حيث ضمن المال، ولعلّ هذا على أحد القولين والله أعلم. قاله المحشي (رحمه الله) ". قوله ويغرموا قيمتهم للغائب: قال المحشي (رحمه الله: (يعني فهم عبيد للغائب وأولاد
للمشتري فيدفع قيمتهم، وإن لم يرض السيّد بذلك لأنه معذور، والله أعلم
452
Lor
المحشي، حاشية على الأحكام: ورقة 6 ظ.
نفس المصدر والصفحة.
453