كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

أهل الجملة فقالوا: قد ترك ولدا و لم يخبروا باسمه ولا بأنه ذكر أو أنثى فقد

ثبت نسبه ولا يترك إلى قسمة ماله حتى يستبين ذلك.

ومن خرج من الحوزة ولم يجاوز ستة أميال فلا يثبت عليه اسم

غائب حتى يجاوز ستة أميال مع خروجه من الحوزة.

وذكر مسألة نزلت في زمان أبي هارون الجلالمي 451 أن أناسا خرجوا من خصوصهم وتركوا مريضا لم يخلفوا وراءهم في الخصوص إلاّ النساء والصبيان فأتوا بعد ذلك فلم يجدوه ووجدوا قبرا محدثا وقلن لهم النساء قد مات وهذا قبره، فجعل لهم أبو هارون أن يثبت بذلك موته وأبى على ذلك غيره من المشائخ.

وذكر أيضا مسألة نزلت في زناتة غارت على قوم فقتلوا منهم رجلين أخوين فقالوا لهم قد قتلنا فلانا قبل فلان فجعل لهم أبو زكرياء أن يثبت بذلك موته ويجزي في ذلك قولهم بأن فلانا مات قبل فلان. وإذا ثبت موت الغائب عند الحاكم فأنفذ وصيته ورثته وقضوا ديونا كانوا عليه وأخذوا ديونا كانوا له، وقسموا أمواله، وتسروا إماءه، ونكحت امرأته، ثم قدم بعد ذلك فجميع ما أنفذ ورثته من وصيته فهو مردود هم ضامنون له وما عتقوا من إمائه التي ترك فعتقهم مردود، وما اشتروه من ماله فاعتقوه فعتقهم جائز مع ضمانهم الثمن، وما باعوا من

قوله وما اشتروه من مال … الخ يؤخذ منه أنّ من تعدّى على مال الغير فاشترى -

201

51، راجع ترجمته في السير للشماخي: ج 1، ص 235.

=

200