كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣شيئا مما أقر له به من العدالة.
وكذلك إن نزع الوالد من مال ولده شيئا ثم مات الابن قبل أن يصرفه الأب في حوائجه فلا يدرك ورثته عند الأب شيئا، وأما إن مات الوالد قبل أن يصرفه في حوائجه فهو لمن نزعه منه دون من سواه من
الورثة، ووقع الاختلاف إذا باعه ولم يصرف ثمنه في حوائجه.
قوله دون من سواه قال المحشي (رحمه الله: وذلك لأنه لا يباح للوالد من مال ولده إلا قدر حاجته فما فضل فهو للولد
457
قوله ووقع الاختلاف إذا باعه … الخ: يعني أنّ ما نزعه من ابنه بعينه إذا وجد بعد موت والده أو وجد بعضه فهو أولى به من أرباب الديون، وأما ثمنه إذا وجده لم ينفقه ففيه قولان ولم يرجح واحدا منهم.
فائدة فيما إذا أنكره الأب فيما عليه ولم يجد بينة تشهد له فهل يحلّفه أو لا يمين على الأب في ذلك؟ خلاف ولكن ذكر في المنهاج حيلة في ذلك ونصه: «وليس للولد على والده يمين وفي بعض القول أن له عليه اليمين والقول الأول أحب إلي، وللوالد اليمين على ولده وللوالدة اليمين على ولدها وقال محمد بن محبوب (رحمه الله: إذا ادعى الولد على الوالد حقا فعجز عن البينة، فإن الحاكم يقول لهما: إن شئتما أن تحلفا برأيكما على هذا الحق الذي ادّعاه ولدكما إليكما، وإن شئتما أن تردّا عليه اليمين حلفناه وأوصلناه إلى حقه، فإن حلفا له فقد حلفا برأيهما وبريا من دعواه، وإن ردّا إليه اليمين حلّفه الحاكم على حقه، وأوصله إليه من مالهما إلا أن يبرأ الوالد نفسه من مال ولده فإذا أبرأ نفسه منه برء، وإن =
Loy
المحشي، حاشية على الأحكام ورقة 7 و.
204