كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤وإذا أحاطت الديون بمال رجل وأقرّ لرجل بأن عليه له وديعة وهي غير معلومة إلا أنه قال: عندي كذا وكذا بالوديعة فينزل مع الغرماء صاحب الوديعة في تركة الميت، وأما إذا كانت الوديعة قائمة بعينها فأقر له بها فليأخذها صاحبها دون غيره من الغرماء، والله أعلم وأحكم وبه العون والتوفيق.
458
كرها أن يحلفا [يعني] الوالدين ولا يحلفانه فإنّ ذلك عليهما ويجبران على اليمين فإن لم يفعلا حبسهما الحاكم على عصيانهما إيَّاه … الخ، والله أعلم فائدة ثانية: تتعلّق بما بين الولد ووالده في التعديات، قال في المنهاج أيضا: «وإن جرح رجل ابنه جرحا حبسه الحاكم على الحدث لا على الحق الذي لولده، فإن صح عليه ذلك وقاس الحاكم الجرح جاز له ذلك، يأخذه الحاكم بأداء الحق إلى ولده أو إلى من يقوم مقامه فإن لم يؤد الحق الذي لولده فلا حبس عليه، ولكن لا يجوز للوالد أن يبرأ نفسه من أرش ولده إلا أن يبريه منه الولد بعد بلوغه في أكثر قول المسلمين، وأما سائر الحقوق فللوالد أن يبريء نفسه من مال ولده ويبرأ من
ذلك كان الولد صغيرا أو كبيرا طلب حقه أو لم يطلب 459. قوله فينزل مع الغرماء: قال المحشي (رحمه الله): «إنما ينزل معه ولم يقدم عليه لأن قوله عندي كذا وكذا بالوديعة يحمل على أنّ ذلك في ذمته، وأنه تصرف فيها ولم يتعرّض (رحمه الله) لصورة ما إذا قال له علي وديعة و لم يذكر عددها و لم يعينها، وقال له علي دين و لم يبين، قدره وأظنّ أنّه ذكر في كتب المشارقة أن الراجح -
20 A
209
الرستاقي، منهج الطالبين: ج 10، ص 226 - 227 (بتصرف).
نفس المصدر السابق: ج 9، ص 166.
205