كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٩١ويحجر أيضا على أهل الخبز والشواء إذا لم يحسنوا الأشياء بالطبخ
ويحبس أيضا على جميع المغشوشات على اختلاف أصنافها.
وكذلك التجار الذين يحبسون أموال الناس، وكذلك من عرف
بجحود أموال الناس من السماسرة وشهر بذلك، وكذلك بيع الريبة في
الأسواق ومبتاعها وأكلها.
بالرجال.
ويحجر الحاكم على النساء الحرائر دخول الأسواق واختلائهن
وكذلك المجذوم وغيره من أهل العلل الذين يتهمون الناس عليهم ويحجر عليهم أن لا يولوا بيع الرطوبات من أموالهم في الأسواق كذلك
نظر، لأنّ التي تباع كذلك يعتبر فيها ذلك فينبغي أن ينهى من تعمد ذلك مطلقا،
وا الله أعلم. قوله وكذلك بيع الريبة كأنّ المراد بها المكروهات، فيكون المحرم من باب أولى وأراد بها الشبهة لأنّ الأشياء عندنا ثلاثة حلال، حرام، وشبهة كما هو معلوم والله أعلم. قوله ومبتاعها أي مشتريها، قال في المختصر: «الابتياع الاشتراء»، وذكر قبل ذلك أن البيع من الأضداد، وحيث سبق بيع الريبة تعيّن أن المبتاع هو المشتري
491
والله أعلم. قوله يتهمون الناس عليهم: الظاهر أنّ ضمير الجمع راجع للعلل، فالظاهر أن يقول يتهمون عليها، ويمكن إرجاعه لأهل العلل، وفيه بعد، والله أعلم.
491
الرازي، المختار: ص 71، مادة (بيع).
232