كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

بالماء واختلاط اللحم الأعجف بالسمين، وكذلك اختلاط الصوف

الذي تباع بالوزن بالتراب وغيره مما يزيدها الثقل.

489

ولا يخفى ما فيه من مخالفة ما في كتاب الوضع في بعض ما ذكر عند الكلام على النصاب في باب الزكاة، والله أعلم، فيكون في الأوقية سبعة مثاقيل ونصف مثقال، لأنك إذا ضربت الأستار وثلثي أستار في أربعة مثاقيل ونصف مثقال حصل ما ذكر، وبيان ذلك أن تضرب بسط كلّ منهما في بسط الآخر، وتقسم الحاصل على مسطّح المقامين يحصل ما ذكر، فبسط الأستار وثلثيه خمسة، ومقامه ثلاثة، وبسط الأربعة والنصف تسعة ومقامه اثنان فإذا ضربنا خمسة بسط الأول في تسعة بسط الثاني حصل خمسة وأربعون، وإذا أقسمناها على ستة مسطح المقامين حصل سبعة ونصف كما ذكرنا كما لا يخفى على من له معرفة بضرب الكسور وقسمتها، وأما صاحب الوضع (رحمه الله) فذكر أنّ الصاع أربعة أمداد، والمد رطل وثلث، والرطل خمسة عشر أوقية، والأوقية عشرة دراهم والدرهم قيراطان والقيراط ثلاثون حبة من الشعير، والله أعلم.

قوله الأعجف بالسمين قال في المختصر: «العجف الهزال، وبابه طرب، فهو أعجف والأنثى عجفاء، وعجف بالضم لغة فيه، والجمع عجاف على غير قياس لأن أفعل وفعلاء لا يجمع على فعال، ولكنهم بنوه على سمان، والعرب قد تبني الشيء على ضدّه كما قالوا عدوة بناء على صديقة وفعول إذا كان بمعنى فاعل لا

تدخله الهاء وأعجفه أهزله».

490

=

قوله التي تباع بالوزن: مفهومه أنّ التي تباع جزافا لا بأس بخلطه التراب، وفيه =

489

24.

أبو زكرياء، كتاب الوضع: ص 176.

الرازي المختار: ص 414، مادة (عجف).

231