كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

تم كتاب الأحكام، بقدرة الملك العلام، والصلاة والسلام على

سيد الأنام.

= من حيث لا تعلم» "

506

أقول: حاصل كلام المشائخ أن ابن عبد العزيز اعتبر الضمان بالقوة فأزاح عنه الأجرة فيما تعدّى فيه والربيع يفصل بين أن يقع الضمان بالفعل فلا يلزمه الأجرة، وإن لم يقع الضمان بالفعل بأن سلمت يلزمه الأجرة، وأبو عبيدة يلزمه الأجرة مطلقا، وإذا تأملت قول الربيع وجدته يوافق قول ابن عبد العزيز فيما إذا أعطبت، ويوافق قول أبي عبيدة فيما إذا سلمت فهو متوسط بين القولين، وقول أبي عبيدة

(رحمه الله) هو الظاهر، لأنّ المتعدّي ظالم، والظالم أحق أن يحمل عليه، والله تعالى أعلم. ثانيها: في حكم السفينة إذا أكراها لقوم فغرقت قال في الإيضاح: «ليس عليه ضمان ما هلك منها لأنّ الماء عدو، إلا أن يكون غرّهم قبل ذلك فدلّسهم بها، أو كان غير عالم بسياسة البحر، فهو حينئذ ضامن، ومنهم من يقول: أن صاحب السفينة ليس عليه ضمان ما أصابها من فوقها ولزمه ما أصابها من تحتها، من خرق أو كسر لأنّ ذلك يكون من تضييعه إلى أن قال: وإن خافوا عليها فأرادوا أن

6

يخففوا منها شيئا من أموالهم ويلقوه في البحر فإنهم يتفقون كيف يؤدونه على قيمة أموالهم، أو على عدد رؤوسهم كيفما اتفقوا على أنهم يغرمونه غير أنهم لم يقطعوا أمرهم على شيء، فإنّهم يغرمونه على قيمة أموالهم لأنهم إنما فدو بذلك أموالهم

الخ، والله تعالى أعلم.

قال شيخنا (رحمه الله) هذا ما تيسر تقييده، انتهى ما وجد بعون الله.

0.7

507

عامر بن علي الشماخي الإيضاح: ج 3، ص 603 - 605.

نفس المصدر السابق: ج 3، ص 608 - 609.

242