كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠وإذا استأجر رجل دابة أو عبدا أو بيتا أو حانوتا فلا يجوز لصاحبه رهنه ولا بيعه ولا هبته ولا صدقته ولا قسمته إذا كان لأناس شتى حتى تنقضي مدة الكراء وكذلك المكتري ليس له أن يكري تلك الإكراء لرجل آخر حتى تنقضي مدة الأول والله أعلم وأحكم وبه العون
والتوفيق.
بيتا شهرا وسكن شهرين، أو استأجر دابة إلى مكان فجاوز ذلك المكان، قال في الإيضاح قد ذكر في الأثر أنّ ابن عبد العزيز يقول له: الأجر فيما سمي، ولا أجر له فيما لم يسمّ، لأنه قد خالف، ويضمن ولا الضمانة والأجر فيما خالف وقال الربيع عليه الأجر فيما خالف إن
يجتمع
سلمت الدابة، وإن لم تسلم فعليه الضمان وليس عليه الأجر، قال: وإذا اكترى الرجل دابة ليحمل عليها عشر ويبات أو ما أشبه ذلك فحمل عليها أكثر من ذلك، فعطبت الدابة فإنّ ابن عبد العزيز يقول: هو ضامن لقيمة الدابة بحسب ما زاد عليها، وعليه الأجرة تامة إذا كانت بلغت المكان، وكان الربيع يقول: عليه قيمتها تامة ولا أجر عليها، وفي الأثر قال وائل وفي الخبإ مشائخ من أهل حضرموت فقهاء علماء فسألتهم عن رجل اكترى دابة من رجل إلى موضع معلوم فجاوز الموضع فتلفت الدابة قال: فأجمعوا أنه ضامن للدابة، قال: فقلت لهم ما تقولون في الكراء، قال ما نرى عليه الكراء إذا ضمناه ثمن الدابة، قال: وكان أبو عبيدة غائبا أو نائما فاستيقظ قال: وقال لي حاجب يا حضرمي: سل الشيخ عن المسألة فسألته قال يضمن ثمن الدابة والكراء جميعا، قال: فقال له محمد مسلمة من أين يا أبا عبيدة يضمن الكراء؟ قال: بن
=
241