كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٣١١عبد الله: إذا استمسك رجل عند الحاكم فقال: لي على أب هذا الطفل كذا وكذا، أو قال لي على هذا الرجل كذا وكذا، أو قال لي على
أب هذا الرجل كذا وكذا، فقال: لا يرجع اليمين في هذا كله. وعن أبي زكرياء الألوتي أنه قال: إذا قال: لي على أبيه كذا وكذا
فإنه يرجع اليمين فيه، لأنه باشره المدعي.
وكل مال وجب عند الحاكم بإقرار أو ببينة ثم ادعى من كان عليه المال إلى صاحبه أنه استوفى عنه ذلك فإن كانت له بينة فله، فإن لم تكن له بينة فلا يدرك اليمين على صاحب المال أنه لم يستوف ذلك
المال عنه.
وكذلك إن ادعى رجل مالا فجحده له فلما وجب عليه اليمين
قال له علي هذا المال وقد استوفاه عني، فإن كانت له بينة على ذلك فله ذلك، فإن لم تكن له بينة فلا يدرك اليمين على خصمه بأنه لم يستوف عنه ذلك المال.
) كيفية الحلف ومواضعه وأنواعه]
ومن كان متولى أو أمينا إذا وجب عليه اليمين، وقال: إنه ليس
بأهل أن يحلف بالمصحف فلا يخلفه بالمصحف، فيقول للخصم: إن أردت أن أحلفه لك بالغاموس فأفعل.
أبو عبد الله محمد بن جلداسن الألوتي، ممن جرى نسب الدين على يده، ومن علماء القرن الرابع الهجري، ومن أعلام الجبل، تولى الحكم فيها حينا من الدهر. علي يحيى معمر، الإباضية
في موكب التاريخ: ج 2، ج 1، ص 177
249