كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

وأما إن وجب عنده اليمين على من لا يعرفه بخير ولا بشر فقال:

لست أستحق يمين المصحف فليكلفه الحاكم أن يأتي بمن ينزعه من يمين

المصحف

من

الأمناء اثنان أو فوق ذلك.

وأما إن وجب اليمين عنده على من يعرفه بسوء الأفعال، فلا يشتغل بقوله إذا قال: لا أستحق أن يحلف بالمصحف ولو أتى بمن ينزعه من يمين المصحف، وإنما يقول إذا قال لا أستحق أن أحلف بالمصحف قبل أن يجيب اليمين، إذا قال له الحاكم احلف له، فيقول له: لا أستحق أن أحلف بالمصحف.

وأما إن قال للحاكم احلف له، ثم قال بعد ذلك: لا أستحق أن أحلف بالمصحف فلا يجد ذلك فقد أوجبه على نفسه، ومنهم من يقول له: أن يقول ذلك ولو بعد ما قال للحاكم نحلف له أن اليمين الغاموس هو اليمين أيضا. ولا يحلف الحاكم بالمصحف على أقل من نصف دينار، وقيل: ربع دينار، ويحلف بالغاموس ولو على أقل من ذلك، ويستردد الجواب أيضا على القليل والكثير، ويحبس أيضا على القليل والكثير إذا وجب عنده بالإقرار وبالشهادة، ويشهد الشهود أيضا على القليل والكثير إذا

كانت عندهم الشهادة، أو بإقرار، أو بالمشاهدة.

ولا يحكم الحاكم بالليل إلا أن يكون شيء يفوت مثل حجة

في الأصل: نحلف له.

اليمين الغاموس: هي اليمين الفاجرة التي تغمس صاحبها في الإثم.

250