كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

22) [مواضع التعزير]

وأما من أقر عنده بشربه النبيذ المسكر فإنه يحبسه ويضربه فإنما يضر به تسعة وثلاثين سوطا ينقص من التعزير أقل القليل لئلا يقف على

أربعين.

وكذلك إن أقر عنده بالوجوه التي يجب عليها التعزير 28 كلها فإنما

يضربه تسعة وثلاثين وإن أراد حبسه فليحبسه ما رأى.

وإنما يضرب بالتعزير على النبيذ المسكر وعلى الإشهار بالسلاح،

وعلى التداعي بالقبائل في جميع الناس.

وكذلك إن أحثى في وجوه الناس التراب و لم يبلغهم، وإن بلغهم

فليضرب النكال

وقيل عن أبي محمد التغرميني " أنه يضربهم التعزير على ترك الصلاة ولا يضرب في التعزير أكثر من التعزير ولكن أقل منه، وكذلك الأدب لا يضرب فيه أكثر منه، والأقل منه تسعة عشر سوطا.

ومن كسر حجر الحاكم في جميع الوجوه يضربه عليه الأدب إلا إن حجر على أهل الريبة أن لا يلتقوا في مواضع الريبة ومن كسر حجره منهم فليضربه النكال

28

التعزير المنع وسمي التأديب الذي دون الحد: تعزيرا، لأنه يمنع الجاني من معاودة الذنب،

وهو ما يقدّره القاضي من العقوبة على جريمة لم يرد في الشرع عقوبة مقدرة عليها. 29 أبو محمد عبيدة بن زرور التغرميني من علماء الجبل كان في المرتبة السامقة من العلم

والورع والاستقامة علي يحيى معمر، الإباضية في موكب التاريخ: ج 2، ج 2، ص 213.

278