كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٦٥

كأنما يصعد في السماء الله (الأنعام 125)، فلا يصل إليه الخير فهو على شبهة من أمره، وقال جل ذكره ذلك بأن الله مولى الذين امنوا وأن الكافرين لا مولى لهم رصد/11).

والحمد لله الذي خلق فسوى، وصوّر فأمضى، وقدر فهدى

عن عاصم حرجا بالكسر، أي شديد الضيق والباقون بالفتح، وصف

بالمصدر»

13

قوله كأنما يصعد في السماء: قال البيضاوي: وشبهه مبالغة في ضيق صدره بمن يزاول ما لا يقدر عليه، فإنّ صعود السماء مثل فيما يبعد عن الإستطاعة، وتنبيه على أن الإيمان يمتنع عنه، كما يمتنع هيئة الصعود، وقيل معناه: كأنما يتصاعد إلى السماء، نبوا عن الحق وتباعدا في الهرب منه وأصل يصعد يتصعد وقد قرئ به … الخ.

قوله خلق فسوى: مفعول سوّى محذوف، أي: مخلوقه، قال المحلّي: سوي مخلوقه جعله متناسب الأجزاء، وغير متفاوت، وقال في سورة القيامة: ألم يك أي كان نطفة من مني تمنى [القيامة /37) نصب -

13

12

10

البيضاوي، أنوار التنزيل وأسرار التأويل: ص 190.

البيضاوي، أنوار التنزيل وأسرار التأويل: ص 190.

جلال الدين المحلي (791 - 864 هـ 1389 - 1459 م) محمد بن أحمد بن محمد بن

إبراهيم

هـ =

المحلي الشافعي: أصولي، مفسر، مولده ووفاته بالقاهرة عرفه ابن العماد بـ: تفتزاني العرب، له عدة مصنفات منها: كتاب في التفسير الشهير بـ: تفسير الجلالين، أتمه جلال الدين السيوطي، وكتاب كنز الراغبين في شرح المنهاج، وكتاب البدر الطالع في حلّ جمع الجوامع

وغيرها (الزركلي، الأعلام: 333/ 5) بتصرف.