كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٦٧

والحمد لله الذي بعث محمدا برسالته على اقتراب من الساعة

وفترة من الرسل، ودروس من العلم، من نبي كريم، فشرع الشرائع، وسنّ السنن، وفرض الفرائض، وبين الهدى من الضلالة، فدعا إلى أمر الله وطاعته، فمن استجاب له كان مسلما، ومن خالفه ضلّو

وكفر،

قوله برسالته لعلّ الظرف في محل نصب حال من محمد، أي: بعثه حال كونه ملتبسا برسالته.

قوله على اقتراب من الساعة: يعني لقوله عليه الصلاة والسلام: (بعثت أنا والساعة كهاتين) " أي: السبابة والوسطى، والله أعلم.

قوله وفترة من الرسل قال في المختصر: «الفترة يعني بفتح الفاء ما بين الرسولين من رسل الله عز وجل، وطرف فاتر: إذا لم يكن حديدا. والفتر بوزن الفطر ما بين الإبهام والسبابة إذا فتحتهما ". فعلم من قوله والفتر بوزن الفطر … الخ، أنّ الفطرة بالفتح وهو خلاف اعتاده.

قوله ودروس من العلم هو من عطف اللازم على الملزوم، لأن أهل الفترة لا علم لهم، قال في المختصر: «درس الرسم عفا ودرسته الريح وبابه نصر يتعدى ويلزم". قوله من نبي: ينظر ما معنى من الجارة لنبي وبم تتعلق، والظاهر والله أعلم أنها زائدة على ما فيه من زيادتها في الإثبات فيكون مدخولها حالا الضمير المجرور -

من

21

رواه مسلم في كتاب الفتن (27) باب .... رقم 135، من طريق معتمر عن أبيه عن

سعيد عن أنس مرفوعا.

22 الرازي، المختار: ص 489 مادة (فتر).

23 الرازي، المختار: ص 203 مادة (درس) بتصرف.