كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٧٠

باب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب في كل زمان على قدر الطاقة، وهو فرض على الكفاية، إذا قام به البعض سقط على الباقين وهو لازم لكل بالغ صحيح العقل ذكرا كان أو أنثى، حرا كان أو عبدا، لقيام الشواهد على ذلك، من كتاب الله تعالى حيث يقول: يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء الله ولو على أنفسكم

قوله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: انظر ما المناسبة في ذكر هذا الباب في صدر كتابه الموضوع للأحكام ولعله لتوقفهما على الحاكم وشدة ارتباطهما به، لأنه لا

يستطيع فعلهما بيده ولسانه وقلبه، إذا توفرت فيه الشروط كما سيأتي والله أعلم. قوله وهو فرض على الكفاية: قال المحشي (رحمه الله: لعلّ المراد في غير درجة القلب كما هو ظاهر، وهي المراد بقوله: بعد، وهو لازم لكلّ بالغ … والحاصل التنافي بين

کلاميه» 29

قوله قوامين بالقسط: قال في الكشاف: «مجتهدين في إقامة العدل حتى لا تجوروا قال: فإن قلت الشهادة على الوالدين والأقربين أن تقولوا أشهدوا لفلان" على والدي كذا أو على أقاربي، فما معنى الشهادة على نفسه» قلت: «هي الإقرار على نفسه لأنه في معنى الشهادة عليها بإلزام الحق لها، ويجوز أن يكون المعنى وإن كانت الشهادة وبالاً على أنفسكم أو على آبائكم أو أقاربكم -

29

2 المحشي، حاشية على كتاب الأحكام: ورقة 1 و.

وعبارة الكشاف أن يقول أشهد أن لفلان على والدي كذا