كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٧٥

وقال الشيخ له: «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جندان من

الإفراط في

بعد تعميم للمبالغة، وقال في قوله وينهى عن الفحشاء عن مشايعة القوة الشهوية كالزنا فإنه أقبح أحوال الإنسان [وأشنعها] قال:

43

والمنكر ما ينكر على متعاطيه من إثارة القوة الغضبية. قال: والبغي

والإستعلاء والإستيلاء على الناس والتجبر عليهم فإنها الشيطنة التي هي القوة الوهمية، ولا يوجد من الإنسان شر إلا وهو مندرج في هذه الأقسام صادر بتوسط إحدى هذه القوى الثلاث، ولذلك قال ابن مسعود (رضي الله عنه): هي أجمع آية في القرآن للخير والشر، وصارت سبب إسلام عثمان بن مظعون الله، ولو لم يكن في القرآن غير هذه الآية لصدق عليه أنه تبيان لكل شيء وهدى ورحمة للعالمين. قال: ولعلّ إيرادها عقب قوله تعالى]: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء النحل / 89) للتنبيه عليه 46.

قوله وقال الشيخ الله: قال المحشي (رحمه الله: «إعلم أنه متى قال المصنف (رحمه الله) قال الشيخ فالمراد به شيخه الشيخ أبو الربيع سليمان -

=

43

في الأصل المتابعة بدل المشايعة.

44

البغوي،

التفسير البغوي: ج 3، ص 82.

03

عثمان

بن

مظعون ( … - 2 هـ =

624 م) بن حبيب بن

السائب: صحابي، كان

من

الجمحي، أبو

حكماء العرب في الجاهلية يحرّم الخمر، وأسلم بعد ثلاثة عشر

رجلا، وهاجر إلى أرض الحبشة مرتين وأراد التبتل والسياحة في الأرض زهدا بالحياة، فمنع

عن ذلك، فاتخذ بيتا يتعبد فيه إلى أن وافته المنية. الزركلي، الأعلام: 214/ 4). وانظر سبب

إسلامه في: د/ عبد الرحمن، أعميرة، رجال أنزل الله فيهم قرآنا: 17/ 6

البيضاوي، أنوار التنزيل وأسرار التأويل: ص 364.

17