كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٧٧وإنما يتم ذلك أيضا بإمام يولّيه المسلمون على أنفسهم بإجتماع أهل النظر والرأي منهم، فيختارون لأنفسهم رجلا أقدمهم هجرة إلى الإسلام، وأعلمهم لكتاب الله وسنة نبيه الله، وأثر السلف الصالحين بعد إكماله
والله أعلم.
والظاهر أن إطلاق الجند عليهما [إما] مجاز من قبيل الإستعارة التصريحية بجامع الدعاء للمصالح، والزجر عن المفاسد مثلا، وذكر النصر والخذلان ترشيح والله أعلم. وما قررناه بقطع النظر عن ذكر الأمر والنهي، وإما على تقدير التصريح بهما
يكون الكلام من قبيل التشبيه البليغ بحذف الأداة والله أعلم. قوله إنما يتم ذلك أيضا: الظاهر والله أعلم إسقاط أيضا بأن يقول: وإنما يتمّ
بإمام … الخ. قوله يوليه المسلمون: قال المحشي (رحمه الله) لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب مثله. قال صاحب الإيضاح (رحمه الله): «وندين بتكفير من زعم أن الإمامة ليست بواجبة ولو كانت شروطها … » 3° الخ.
54
قوله فيختارون: هكذا في النسخة التي بيدي والصواب إثبات النون إذ لا موجب لحذفها من ناصب أو جازم والله أعلم. قوله: وأعلمهم لكتاب الله قال المحشي (رحمه الله): «يعني على جهة الاستحباب -
53
=
لم نهتد إلى هذا النص كما هو في مؤلفات الشيخ، بينما يوجد ما هو قريب منه للشيخ عمرو بن جميع (رحمه الله في كتابه: عقيدة العزابة، في باب ليس منا هو: «ولا من زعم أن الإمامة ليست بواجبة ولو كانت شروطها منه من نص الديانات وهو وندين بأن الإمامة واجبة على الناس إذا قدروا عليها، فتأمله عمرو بن جميع، عقيدة العزابة: ص 57. الشماخي، كتاب الديانات: ص 4 … وهو ما عليه النسخ المعتمدة في التحقيق، أي بإثبات النون.