كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٨١تدميرا
[الإسراء / 16] ..
بإهلاك قوم لإنفاذ قضائنا السابق، أو دنا وقته المقدّر كقولهم: إذا أراد المريض أن يموت إزداد مرضه شدّة، وأمرنا مترفيهانيه متنعميها بالطاعة على لسان رسول بعثناه إليهم، ويدل على ذلك ما قبله وما بعده، فإن الفسق هو الخروج عن الطاعة والتمرد في العصيان، فيدلّ على الطاعة من طريق المقابلة، وقيل: أمرناهم بالفسق لقوله: ففسقوا فيها كقولك أمرته فقرأ فإنه لا يفهم منه إلا الأمر بالقراءة على أن الأمر مجاز من الحمل عليه أو التسبب له بأن صبّ عليهم من النعم ما أبطرهم وأفضى بهم إلى الفسوق ويحتمل أن لا يكون له مفعول منوي، كقولهم: أمرته فعصاني، وقيل معناه كثرنا، يقال: أمرت الشيء وأمرته فأمر إذا كثرته، وفي الحديث: «خير المال سكة مأبورة ومهرة مأمورة» "، أي: كثرة النتاج». إلى أن قال: «وتخصيص المترفين لأن غيرهم يتبعهم، ولأنهم أسرع إلى الحماقة، وأقدر على الفجور» ". وقوله سكة مأبورة قال محشيه الحديث رواه الطبراني 63 وغيره. والسكة: بكسر السين وتشديد الكاف الطريقة المصطفّة من النخل، والمأبورة: الملقحة. قال
64
ذلك الجوهري "
رواه البيهقي في كتاب الأيمان (39) باب من حلف ماله مال وله عرض أو عقار أو حيوان، رقم 20029، و القضاعي في الشهاب ج 2، ص 230، رقم 1250، عن مسلم بن بديل، عن إياس بن زهير عن سويد بن هبيرة عن النبيء مرفوعا.
63
البيضاوي، أنوار التنزيل وأسرار التأويل: ص 372 - 373
رواه الطبراني في الكبير: ج 7، ص 91، رقم 6470، عن مسلم بن بديل، عن إياس بن زهير، عن سويد بن هبيرة عن النبيء مرفوعا.
64
الجوهري، الصحاح: ج 4، ص 1591. مادة (سكك).
22