كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٨٣

- شارح المختصر، وذكر محترزات قيوده فليراجع. وإذا عرفت حقيقته فاعلم أن له

أركانا وأهلا وحكما.

أما أركانه فأربعة قاض ومقض له، وعليه، وبه.

وأهله، عدل عالم فطن قال بعضهم: والعدالة وصف مركب من خمسة أوصاف الإسلام والبلوغ والعقل والحرية وعدم الفسق وإذا أريد بالإسلام المسلم كما هو عندنا فلا حاجة إلى اشتراط القيد الأخير. وأما العلم فشرط فيه أيضا، أعني العلم بما يحكم بين الخصمين، وبما يتوقف عليه الحكم، فلذا قال في السؤالات: «لا يحكم بين الناس إلا من علم مصادر الأفعال وموازين الأسماء ومعاني الحروف فحقه أن يكون سائلا لا مسؤولا مستفتيا لا مفتيا … الخ.

68

ونقل صاحب المنهاج عن هاشم بن غيلان: لا ينبغي للرجل أن يقعد للقضاء حتى يكون عالما بتأويل القرآن وتفسيره وناسخه ومنسوخه، ومحكمه و متشابهه. وحتى يكون عالما بالسنة وآثار الأئمة أهل العدل من المسلمين".

وأما الفطانة فشرط في الحكم، لأن المغفل ليس عنده تفطن لحجاج

70

الخصومة وخدعهم وفهم دعاويهم، قال في المنهاج: «قيل: كان يحيى بن أكثم 7

74

70

السوفي، السؤالات ورقة 26 بتصرف.

الرستاقي، منهج الطالبين: ج 9، ص 45.

يحيى بن

أكتم أبو محمد (159 - هـ - 242 - هـ القاضي الفقيه، ولاه المأمون قضاء البصرة ثم قاضي قضاة الدولة العباسية ببغداد، ورئيس الوزراء، وعندما تولى الحكم المعتصم أقاله، ثم أرجعه المتوكل إلى أن عزله سنة 240 هـ. توفي بالربذة قرب المدينة المنورة، له كتب في

الأصول والمناظرة. الأعلام الزركلي: ج 8، ص 138.

24