كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٩٦1.9
- شرح البرهان للمازري 10 فوجدته حقق المسألة فقال: خبران غير أن المخبر عنه إن كان عاما لا يختص بمعين فهو الرواية كقوله: «الأعمال
110
بالنيات، والشفعة فيما لا ينقسم [لأنه] لا يختص بشخص معين بل هو عام في كل الخلق والأعصار والأمصار بخلاف قول العدل عند الحاكم لهذا عند ذا دين وإلزام لمعين لا يتعدّاه فهذا هو الشهادة والأول هو الرواية، ووجه مناسبة شرط التعدّد في الشهادة، وبقية الشروط أن إلزام المعين يتوقع فيه عداوة باطنة لم يطّلع عليها الحاكم فاحتاط الشارع لذلك فاشترط معه آخر وناسب شرط الذكورية لأن إلزام المعين حكما عليه وقهرا تأنفه النفوس الأبية فهو من النساء أشدّ نكاية فحقق ذلك باشتراط الذكورية عن النفوس، ولأنهنّ ناقصات عقل ودين».
ثم إن ابن عرفة عرفها بقوله: الشهادة قول هو بحيث يوجب على
الحاكم سماعه الحكم بمقتضاه إن عدل قائله تعدده مع
<<< …
الخ.
ثم قال قوله يوجب على الحاكم … الخ يخرج به الرواية ولم يقل القاضي لأن الحاكم أعم من القاضي لوجوده في التحكيم، والأمير، ومعنى إن عدل قائله: =
109
المازري: (435 - - 536 هـ = 1061 - 1141 م) محمد بن علي بن عمر التميمي المازري، أبو عبد الله محدث من فقهاء المالكية، نسبة إلى مازر» بجزيرة صقلية ووفاته بالمهدية له: «المعلم بفوائد مسلم - خ -» و «الكشف والإنباء في الرد على الإحياء للغزالي» و «إيضاح المحصول في الأصول» وكتب في الأدب … وغيرها. الزركلي، الأعلام: ج 6، ص 277
(بتصرف).
110
رواه الربيع بن حبيب في مسنده كتاب النيات (1) باب النية رقم 1، أبو عبيدة عن جابر
بن زيد عن ابن عباس مرفوعا.
37