قيام نظام الإمامة في عمان لعبد الله التركي
الجزء ١ · صفحة ٢قيام نظام الإمامة في عمان
(1331 – 1339 هـ / 1913 – 1920 م)
د. عبدالله بن إبراهيم التركي
ملخص البحث:
يهدف هذا البحث إلى دراسة عودة نظام الإمامة في عمان، وظهوره كقوة منافسة للسلطان العماني ، ومناوأة للنفوذ البريطاني في المنطقة.
فمنذ توقيع معاهدة الحماية بين سلطنة عمان وحكومة الهند البريطانية عام 1308 هـ / 1891 م
تحولت العلاقة بين الجانبين إلى حكم غير مباشر من قبل بريطانيا لعمان، عبر الوكيل السياسي والقنصل البريطاني في مسقط، فتم منع تجارة الرقيق وتجارة السلاح. وتحت ذريعة مقاومة تلك التجارتين، تم تضييق الخناق على القبائل العمانية وتم تدمير كثير من سفنها التجارية، وفي المقابل تم منح الرعايا البريطانيين مزيداً من الحرية والمميزات.
أدت تلك الإجراءات إلى تجمع القبائل العمانية ومعظمها من القبائل الأباضية. وتم انتخاب إمام من بينهم وذلك عام 1331 هـ / 1913 م، وتشكلت حكومة محلية داخل عمان ونقضت هذه القبائل بيعتها للسلطان، وأنشأت قوة عسكرية استطاعت أن تستولي بها على معظم المناطق العمانية سوى بعض الموانئ المهمة مثل: مسقط، ومطرح.
ومن هنا تدخلت بريطانيا إلى جانب السلطان فيصل بن تركي ثم إلى جانب ابنه تيمور بن فيصل وذلك بالدعم المادي والعسكري، ثم تدخلت بوساطة بين الإمام والسلطان وعقدت عدة لقاءات بين الجانبين أسفرت عن توقيع اتفاقية السيب عام 1339 هـ / 1920 م وبموجب ذلك انقسمت عمان، ففي الداخل يحكم الإمام، وفي الساحل يحكم السلطان.