الدرة البهية في علم العربية منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرة البهية في علم العربية

الجزء ١ · صفحة ١٤

ملازماً لجده المذكور وقيل له حمد بن زهير فبعدما درس القرآن طمحت نفسه الزكية لطلب العلم فشمر العزم في سنة 1361 هـ إلى نزوى بيضة الإسلام ومعدن العلم، وبقي مترددا على الشيخ النحوي الكبير سيبويه زمانه: حامد بن ناصر النزوى، فقرأ عليه علم النحو حتى أخذ منه نصيبه، ثم قرأ عليه علم البلاغة من معاني وبيان وبديع عند الشيخ سالم بن سيف البوسعيدي وازداد مذاكرة عند الشيخ العلامة ابن عمه منصور بن ناصر بن محمد الفارسي ثم بعد ذلك أخذ في دراسة الفقه أديانا وأحكاماً بعد ما أخذ حظاً وافراً من علم العقيدة والتوحيد وبقي سنوات يتردد إلى نزوى ويشرب عللا بعد نهل من علمائها وخاصة الشيخ منصور بن ناصر لأنه كان من الملازمين له ومن التلامذة الذين أخذوا عنه العلم، وكان يحضر مجالس الإمام الخليلي - رحمه الله - وقضاته في فصل الأحكام والفتاوى التي ترد إليه.

وفي سنة 1366 هـ خرج من مسقط ولازم الشيخ العلامة الفقيه: أبا عبيد حمد بن عبيد السليمي المدرس آنذاك بمسجد الخور بمسقط وازداد عنده دراسة ومعرفة في الأثر، ثم وجهه الإمام الخليلي - رحمه الله - مدرساً في النحو والعقيدة والفقه وكاتباً للصكوك الشرعية بفنجا وبقي في هذه الوظيفة قدر سنتين، ثم طلبه السيد أحمد بن إبراهيم ناظر الشؤون الداخلية في عهد السلطان سعيد بن تيمور فوجهه قاضياً إلى ولاية قريات ثم ولاية

السويق ثم ولاية السيب ثم خرج من العمل وبقي ملازما لمسجده وكتابه

وكان ذا سعة في المال كفاه وأغناه عن الوظيفة، وفي سنة 1390 هـ الموافق 1970 م بينما كان قاعداً في بيته فإذا بوالي ولاية بهلا يوافيه بكتاب وزير العدل في أول عهد حكم جلالة السطان قابوس بن سعيد سلطان عمان الحالي وفي الكتاب عهد بتكليفه تحمل وظيفة القضاء بتلك الولاية فعاد إلى وظيفته مرة ثانية فبقي بولاية بهلا مدة، ثم نقل إلى ولاية شناص فبقي بها ما شاء الله من الزمن، ثم جاء فنجا وذهب صباحاً إلى وزارة العدل في أمور تختص بالعمل قوقع عليه حادث اصطدام توفي على أثره يوم 14 - 8 - 1994 م

14