الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ٨٧تعمل عكس" إن "، ترفع المبتدأ اسما لها وترفع الخبر خبرا لها نحو: كان زيد قائم، وليس عمرو شاخصاً، ونحو ذلك.
وقولي في البيت: " شرطاً تلي إلى آخره " أن " فتيء وانفك وزال" وبرح" يشترط لها أن تكون مسبوقة بنفي أو شبهه والمراد بشبه النفي النهي والاستفهام نحو: ما زال زيد
قائماً، ولا برح عمرو متعلماً، وما فتئ بكر ضاحكاً، وما انفك خالد قاعداً. وأما " دام " فيشترط لها أن تكون مسبوقة " بما " المصدرية الظرفية " نحو: لا أقعد ما دمت منطلقا، أي: مدة دوامك منطلقاً، وإلى ذلك أشرت بقولي:" ودام منها وبما إلى آخر البيت. تنبيه: تستعمل " كان " وأخواتها على قسمين: منها ما تستعمل ناقصة " وتامة، وهي عدا " ليس وزال وفتى وانفك وبرح ومنها مالا تستعمل إلا ناقصة وهي" ليس" وما كان النفي شرطاً في عملها والتامة ما لا تحتاج إلى اسم وخبر
94
11
الداني 493، ابن يعيش 111/ 7 البحر المحيط 8 15، التبيين على مذاهب النحويين ص 308 مسألة رقم: 46).
92
93
94
مريم
31 /
- ومنه قول الشاعر: ألا يا اسلمي يا دارمي على البلا ولا زال منهلا بجرعائك القطر - ومنه قوله تعالى: " وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا الناقصة: ما تحتاج إلى اسم وإلى خير، وهذا كثير ومنه قوله تعالى:" وكان الله غفوراً رحيماً أما الناقصة فهي ما تكتفي بفاعلها ولا تحتاج إلى منصوب، ومنه قوله تعالى:" وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة البقرة / 280 وقوله تعالى: " فسبحان الله حين تمسون وحين
11
تصبحون " الروم / 17. ومنه قول الشاعر:
إذا كان الشتاء فأدفئوني:: فإن الشيخ يفسده الشتاء
وفي التام والناقص من " كان " وأخواتها يقول ابن مالك:
وذو تمام ما برفع يكتفي:: وما سواه ناقص والنقص في
فتئ ليس زال دائما قفي
:
11
87