من معارك الإسلام الفاصلة غزوة بدر لـ...؟
الجزء ١ · صفحة ١٣كان نزول هؤلاء الملائكة لطمأنينة قلوب المؤمنين بأن الله سبحانه وتعالى سيجعل النصر حليفهم. ونزول الملائكة مما يستبشر به المؤمنون في المعارك وإلا فإن النصر بيد الله فالله سبحانه وتعالى ينصر من يشاء من غير أن تكون هناك أسباب للنصر لا ظاهرة ولا باطنة لأنه يفعل ما يشاء يقول للشيء كن فيكون والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يضرع إلى الله عز وجل ويجأر إليه يدعوه سبحانه وتعالى أن ينصر عباده المؤمنين رافعا يديه إلى السماء( اللهم إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض، اللهم وعدك الذي وعدتني، اللهم إن هذه قريشا أقبلت في غلوائها وكبريائها) ظل الرسول - صلى الله عليه وسلم - يدعو الله سبحانه وتعالى راجيا منه النصر والتمكين مستنجزا وعده الذي وعده إياه بأن يحقق له نصر هذا الدين الحنيف ونصر هذه الأمة حتى يظهر هذا الدين وحتى تسود هذه الأمة في مشارق الأرض ومغاربها.
وقد ظل النبي - صلى الله عليه وسلم - يردد هذا الدعاء حتى أن أبا بكر رضي الله عنه أشفق عليه فأتاه من خلفه والتزمه وقال له حسبك يا رسول الله فإن الله سينجز لك ما وعده ورأى النبي - صلى الله عليه وسلم - جبريل عليه السلام مقبل بحجة من الملائكة فطمأن أبا بكر رضي الله عنه وطمأن المسلمين بأن النصر مقبل وأن جبريل قد نزل فلابد من أن يتحقق نصر الله تعالى. والتحم هناك الفريقان فريق الإيمان الذي كان موصلا بالله سبحانه وتعالى وفريق الشيطان الذي كان مقطوعا من الله وموصولا بالشيطان.