من معارك الإسلام الفاصلة: غزوة بدر الكبرى مجهول

من معارك الإسلام الفاصلة غزوة بدر لـ...؟

الجزء ١ · صفحة ١٤

الشيطان الذي غرر بهم وقال لهم لا غالب لكم اليوم وإني جار لكم ولكن عندما التحم الفريقان ودارت رحى الحرب إذا بالفريق الموصول بالشيطان المقطوع عن الله سبحانه وتعالى تنقطع عنه أسباب النصر ويقع في فخ الهزيمة وإذا بالفريق الآخر فريق الإيمان ينتصر بعون الله تعالى وتأييده فقد سقط من المشركين سبعون صنديدا من صناديدهم قتلى ووقع سبعون آخرون في جموع المسلمين أسرى فكان النصر الذي وعده الله تبارك وتعالى . هناك أدبر الشيطان بعدما غرر أصحابه وحزبه بالأماني ووعدهم النصر وقال لهم: إني جار لكم انهزم هزيمة نكراء وولى هاربا بعدما جاءهم كما يقول بعض المفسرين في صورة سراقة بن مالك من بني بكر بن كنانة وبعضهم يقول إن سراقة هو الذي أملى عليه الشيطان ما أملى وجاء إلى الكافرين ووعدهم أن لا يصيبهم بنكاية لما بين جماعته وبين قريش من الثأر وعدهم ألا يحاول الإثار منهم وأن يؤيدهم وأن ينصرهم وأن يقف بجانبهم وأن يكون جارا لهم وإذا به عكس ذلك فقد رأوه هاربا وقال له الحافظ بن هشام أخو أبي جهل بن هشام: إلى أين يا سراقة فقال له: أني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب.

هكذا تفكك حزب الشيطان وهكذا نزل نصر الله سبحانه وتعالى على أوليائه المؤمنين فكانت هذه المعركة هي الحلقة الأولى في سلسلة غزوات النبي - صلى الله عليه وسلم - لأجل تثبيت دعائم هذا الدين ولأجل تقويته.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - جاءه جبريل وأمره أن يأخذ حفنة من التراب ويرمي بها في وجوه الكفرة. ناصرين لربهم عز وجل ويستحقوا نصره فإن الله عز وجل يقول ﴿ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ،الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴾ .

١٤ / ١٥