من معارك الإسلام الفاصلة: غزوة بدر الكبرى مجهول

من معارك الإسلام الفاصلة غزوة بدر لـ...؟

الجزء ١ · صفحة ٣

وفي إقتران هذي بالصيام معا إيذان بأن عبادة الصوم فيها تربية لهذه النفوس على تحمل أعباء التكاليف الإسلامية المختلفة وعلى أن الله سبحانه وتعالى يمد عباده الصائمين بنفحاته الغيبية فيثبت أقدامهم في سبيله ويعينهم على مواجهة عدوه ويكلل مساعيهم بالنجاح فالصوم وسيلة من وسائل النجاح لأنه طريق يؤدي إلى تقوى الله سبحانه والله قد كتب العاقبة للمتقين كما أخبر عز وجل في كتابه المبين. وقد كانت غزوة بدر الكبرى بداية الإنطلاق في طريق الجهاد لأن هذه الأمة أمة حملها الله سبحانه وتعالى أمانة الجهاد وما تركت هذه الأمة الجهاد إلا ذلت. وقد فرض الله عز وجل عليها تبليغ هذه الدعوة إلى العالمين فرسالة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - رسالة عالمية لا تنحصر في محيط العرب وحدهم أو في محيط إقليم من أقاليم هذه الأرض وإنما هي رسالة لابد من أن تصل إلى الخلق أجمعين، وأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - مسؤولة عن إبلاغ هذه الرسالة إلى الناس ولابد من أن تقف في طريق إبلاغ هذه الرسالة عقبات هذه العقبات لابد من أن تذلل ولو كان تذليلها يفضي إلى التضحية بالأرواح وما التضحية بالأرواح إلا دليل على تسليم هذه النفوس المؤمنة بما جاء من عند ربها سبحانه وتعالى فإن هذه الأرواح ودائع من عند الله عز وجل تركها في هذه الأجسام وهو يستردها متى أراد. فليكن هذا الاستسلام بهذه الطريقة المرضية لله عز وجل وعندما نشأت هذه الدعوة في المحيط المكي بين قريش لقيت ما لقيته من التحدي حتى أفضى الأمر إلى هجرة الرسول صلوات الله وسلامه عليه إلى المدينة المنورة ما كانت قريش لتسكت عنه بل كانت تحاول أن تستفز الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأن تستفز المؤمنين فكانت سنابك خيلها تطأ حرم مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لمحاولة نكاية بالمسلمين.

٣ / ١٥