من معارك الإسلام الفاصلة: غزوة بدر الكبرى مجهول

من معارك الإسلام الفاصلة غزوة بدر لـ...؟

الجزء ١ · صفحة ٥

وقد كان الأمر كما أخبر الله سبحانه وتعالى ﴿ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ، يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ﴾ كان ذلك عندما أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - المسلمين للخروج إليها لعل الله عز وجل ينفلها إياهم وما كان جميع الناس متهيئين لهذا الأمر وما كانوا على استعداد لمواجهة هذه المعركة وما كانوا مؤهلين أنفسهم لها فلذلك قام إليها ملبيا أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كان حاضر الظهر ومن كان بإمكانه أن يترك المدينة في ذلك الوقت السريع إلى هذه العير لمحاولة الإستيلاء عليها وبما أن القضية قضية عير فالناس لم يعطوها اهتماما كبيرا فلذلك خرج مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - قلة من الناس وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ما كانوا يحسبون حسابا لمعركة ولا كانوا يظنون أنهم سيلقون صناديد قريش وإنما كان حسابهم كله يدور حول العير وحدها وقد كان جماعة من المؤمنين كرهوا الخروج وهم الذين يشير الله سبحانه وتعالى إليهم بقوله ﴿ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ ﴾ وما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك الوقت ليحملهم على الخروج لأن القضية حسب الظاهر هي قضية عير إلا أن القضاء والقدر كانا يهيئان هذا الأمر أكبر وهو أن يصرع الباطل وأن يقوم قائم الحق وأن تبدأ أول معركة تكون حاسمة بين الإيمان والكفر وبين الهدى والضلال وبين الباطل والحق.

٥ / ١٥