من معارك الإسلام الفاصلة: غزوة بدر الكبرى مجهول

من معارك الإسلام الفاصلة غزوة بدر لـ...؟

الجزء ١ · صفحة ٦

خرج المسلمون يتبعون هذه العير وكانت العير بقيادة أبي سفيان صخر بن حرب الذي كان أيضا يرسل العيون لينقلوا له أخبار المسلمين لأنه يعلم أن قريشا كانت تستفز المسلمين بوصولها بخيلها إلى حرم مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فما كان المسلمون إن بلغهم خبر العير ليسكتوا عنها وهي تمر على مقربة منهم. فجاءته الأخبار بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استفز المسلمين لأجل الاستيلاء على هذه العير فأرسل أبو سفيان ضمضم بن عمرو إلى مكة المكرمة ليستفز قريشا من أجل حماية عيرهم ومن أجل صيانة أموالهم ومن أجل صون كرامتهم فوصل ضمضم إلى مكة المكرمة وشق ثوبه ونادى اللطيمة اللطيمة قد تعرض لها محمد ما أراكم تدركونها فكبر الأمر على قريش واستعدت للقاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولقاء المؤمنين ورأت استيلاء المؤمنين على هذه العير يعني أنهم سيتجرعون غصص الهزيمة بعدها من حيث إن العرب ستتحدث عن هذا الأمر ويفشي ما بن الناس ويرى الناس أن قريشا عجزت عن صون مالها والحفاظ على كرامتها.

فلذلك أسرعوا إلى تلبية هذا النداء وكان على رأسهم طواغيت الكفر وأئمة الضلالة وقادة الشقاق أبو جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وعقبة بن أبي معيط وأضرابهم ممن كانوا يؤذون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويصبون على المسلمين الوبال صبا عندما كانوا بمكة المكرمة.

وقد احتال أبو سفيان بإبعاد هذه العير عن أن تنالها أيدي المسلمين فساحل بها حتى إذا رأى أنها قد نجت أرسل إلى قريش يدعوهم إلى البقاء مكانهم وأن لا يأتوا لمواجهة المسلمين ولكن قريشا كانت صدورهم تغلي بالحقد والكراهية لهذه الأمة الإسلامية الناشئة وكانت في أوج غرورها وفي منتهى طغيانها والقدر يهيء لها لطمة لتمرغها في أوحال الذل ولتجندل صناديدها حتى تكون عبرة لمعتبرين.

٦ / ١٥