الوسواس في الدين وعلم النفس لعثمان سيسي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤أ _ أنّه كما هو معلوم أنّ الوسواس مرضٌ خطيرٌ على حياة الإنسان سواءً في النّواحي الدّينيّة أو الاجتماعيّة أو غيرها، فوددت الاستعانة في ذلك بالكتاب والسّنة وبكتب التّفاسير والفقه، إضافةً إلى كتب علم النّفس، وأقوال العلماء في ذلك، وكيفيّة علاج هذا المرض من خلالها.
ب _ خلوّ المكاتب_ فيما يبدو لي _ من الكتب الّتي تبحث في القضيّة وتؤصّل لها فقهياًّ وعلمياًّ وتبحثها من جميع زواياها، اللّهم إلا كتيّباتٍ قليلةٍ.
ج _ أنّه موضوع السّاعة نتيجةً للتوتّر الحاصل في الحياة والّذي يضطرّ الإنسان معه إلى التّفكير مرّات ومرّاتٍ، وكثرة الشّكوك والهموم تورث الوسوسة وتستدعي الوسواس.
د _ ووددت أن أجمع أقوال الفقهاء وعلماء النّفس في ذلك ومعرفة علاج كلّ من هذين المستويين لهذا المرض، ثمّ أضعها على المحكّ في المنظار الإسلاميّ بصورةٍ تتناسب مع جلال الإسلام وحلوله النّاجعة.
أمّا بالنّسبة للمشكلات الّتي واجهتني خلال البحث فإنّه من الطبيعيّ جداًّ أن يصعب على الإنسان بداية كلّ أمرٍ من أمور الحياة أراد الخوض فيه، وهذه سنّة الله في كونه، فقد مكثت مدّةً طويلةً باحثاً في كتب التّفاسير وكتب علم النّفس عن هذا الموضوع وفقاً لخطّة البحث، إلاّ أنّني لم أحصل على المقدار الّذي يسدّ حاجاتي إلاّ بنسبةٍ ضئيلة جداًّ إضافةً إلى أنّني تنقّلت في مكتبات عديدةٍ في مسقط وخارجها ومع هذا كلّه لم أحصل على الّذي أريد ممّا دفعني إلى شراء بعض المصادر من خارج السّلطنة وهي الّتي أعانتني على مواصلة البحث، وكذلك قمت بتفريغ عدّة أشرطة سمعيّة من تلك الّتي تتحدّث عن الموضوع نفسه.
أمّا بالنّسبة للمنهج المتّبع في البحث فقد سلكت فيه منهجاً علمياً يقوم على أسس منها: