الوسواس في الدين وعلم النفس لعثمان سيسي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦المطلب الثّالث: المقارنة بين التّعريفين اللّغويّ والاصطلاحيّ
المبحث الثّاني: أقوال العلماء في الوسواس
المطلب الأوّل: الوسواس في منظور علماء الدّين
المطلب الثّاني: الوسوسة في منظور علم النّفس
المبحث الأوّل: الوسوسة في اللّغة والاصطلاح:
المطلب الأوّل: معنى الوسوسة في اللّغة:
وس: الواو والسّين: كلمةٌ تدلّ على صوتٍ غير رفيعٍ، يقال لصوت الحَلْي: وسواس، وهمس الصّائد وسواس، وإغواء الشّيطان لابن آدم وسواس(1) .
والوسوسة: الكلام الخفيّ في اختلاطٍ ، ووُسْوِسَ به: بالضمّ، اختلط كلامه ودُهِشَ.
والمُوَسْوِسُ: الّذي تعتريه الوساوس، ووَسوَسَ: إذا تكلّم بكلامٍ لم يُبيِّنه(2) .
وَسَسَ: الوَسوَسة والوَسواس: الصّوت الخفيّ من الرّيح ، والوسواس صوت الحلي، والوسوسة والوِسواس: حديث النّفس، يقال: وسوسْت إليه نفسه وسوسة ووِسواساً.
والوَسواس بالفتح: الاسم مثل الزّلزال، والوِسواس بالكسر المصدر.
والوَسواس بالفتح: هو الشّيطان، وكلّ ما حدّثك ووسوس إليك فهو اسم، قال الأعشى:
تسمع للحَلي وسواساً، إذا انصرفت *** كما استعان بريح عِشْرِقٌ زجل
ورجل مُوَسوِس: إذا غلبت عليه والوسوسة(3) .
والوسوسة: القول الخفيّ لقصد الإضلال، من وَسْوس إليه ووَسْوس له، أي فعل الوسوسة لأجله، وهي حديث النّفس والشّيطان بما لا نفع فيه ولا خير كالوِسواس بالكسر.
(1) _ أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريّاء (395هـ): معجم مقاييس اللّغة، دار الجيل، الطّبعة الأولى، 1991م، بيروت، 06/76.
(2) _ السّيّد محمّد مرتضى الحسينيّ الزبيديّ: تاج العروس من جوهر القاموس، دار إحياء التّراث العربيّ، بيروت، لبنان، 17/11.
(3) _ الإمام العلاّمة أبي الفضل جمال الدّين بن مكرم ابن منظور الإفريقيّ المصريّ: لسان العرب، الطّبعة الأولى، دار صادر للطّباعة والنّشر، 2000م، 15/207.