الوسواس في الدين وعلم النفس عثمان محمود إبراهيم سيسي

الوسواس في الدين وعلم النفس لعثمان سيسي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧

والاسم بالفتح: يقال لما يقع في النّفس من عمل الشّرّ، وما لا خير فيه وسواس، ولما يقع من عمل الخير إلهام، ولما يقع من الخوف إيجاسٌ، ولما يقع من تقدير نيل الخير أملٌ، ولما يقع من تقدير لا على إنسان ولا له خاطر(1) .

المطلب الثّاني: التّعريف الاصطلاحيّ للوسوسة والوسواس:

الوسواس: "أي أفكار تتسلّط على الفرد في صورةٍ مزعجةٍ"(2) .

الوسواس: "فكرةٌ أو شعورٌ متسلّط يلازم الفرد ولا يستطيع التّخلّص منه رغم أنّ المريض لديه معرفةٌ بسخف الفكرة المتسلّطة عليه، والّتي قد تكون متعارضةً مع القيم الأخلاقيّة والدّينيّة"(3) .

قال فلاسفة الإسلام: "إنّ الوسواس مرض يحدث من غلبة السّوداء ويختلط معه الذّهن، أو ممّا يخطر بالقلب من شرور، أو ممّا تهجس به النّفس"(4) .

الوسوسة: "هي حديث النّفس، والدّعوة إلي الشّرّ من داخلها، فهي كلامٌ خفيٌّ يدركه القلب ويقع في الفكر"(5) .

المطلب الثّالث: المقارنة بين التّعريفين اللّغويّ والاصطلاحيّ:

من المستحسن عند مقارنتنا بين التّعريفات اللّغوية والاصطلاحيّة أن نقارن بين تعريفات كلٍّ منهما أوّلاً ثمّ نقارن بين التّعريفين جملةً واحدةً، ومن خلال هذه المقارنة يتّضح الآتي:

(1) _ أبو البقاء أيّوب بن موسى الحسينيّ الكوفيّ: الكليّات معجم المصطلحات والفروق اللّغويّة، مؤسّسة الرّسالة، الطّبعة الأولى، 1992م، بيروت، 941.

(2) _ فاروق عبد الفتّاح علي موسى: أُسس السّلوك الإنسانيّ، دار عالم الكتب للنّشر والتّوزيع، 1985م، الرّياض، 457.

(3) _ خليل ميخائيل معوّض: علم النّفس العامّ، مركز الإسكندريّة للكتاب، الطّبعة الأولى، 2001م، 497.

(4) _ معروف رزيق: علم النّفس الإسلاميّ، دار المعرفة، الطّبعة الثّانيّة، 1993م، دمشق، 145.

(5) _ زهير حمويّ: الإنسان بين السّحر والعين والجانّ، دار حوّاء، الطّبعة الثّانية، 1994م، الكويت، 213.

٧ / ٧٦