الوسواس في الدين وعلم النفس عثمان محمود إبراهيم سيسي

الوسواس في الدين وعلم النفس لعثمان سيسي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٢

أولاً قبل كلّ شيءٍ عليها أن تتفقّه في الدّين، بحيث تعرف أنّ العمل إذا دخله الإنسان ليس له أن يبطله، لأنّ إبطال العمل منهيٌّ عنه بنصّ القرآن الكريم، فالله تبارك وتعالى يقول: ﴿ وَلاَ تُبْطِلُواْ أَعْمَالَكُمْ ﴾ (محمّد: 33)، ولذلك كان الخروج من الصّلاة بعد الدّخول فيها من غير موجبٍ للخروج أمراً محرّماً، فلا يجوز للإنسان أن يقدم عليه، لما في ذلك من التّشديد في حكم الله سبحانه وتعالى، ثمّ من ناحيةٍ ثانيةٍ تكرار الفاتحة الشّريفة أمرٌ غير جائزٍ، بل تكرار الفاتحة في الرّكعة الواحدة مبطلٌ لها، مبطلٌ للصّلاة؛ لأنّ الفاتحة ركنٌ والرّكن إنّما يقتصر الإنسان في حال تأديته على التّأدية المشروعة من غير أن يزيد شيئاً عليها فلا يجوز للإنسان أن يزيد شيئاً من الحكم فكما لا يجوز له أن يكرّر الرّكوع في الرّكعة الواحدة بجيث يركع مرّتين أو ثلاث مرّاتٍ وإنّما يقتصر على القدر المشروع وهو مرّةً واحدةً، فكذلك الفاتحة لا يجوز له أن يكرّرها، حيث يقرأها المرة تلو المرّة بل الرّكعة الواحدة هذا أمرٌ مؤدّ إلى بطلان الصّلاة.

٦٢ / ٧٦