الوسواس في الدين وعلم النفس لعثمان سيسي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٣فهي عليها أن تتغلّب أن تستعين بالله وأن تكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى وقبل قيامها إلى الصّلاة فلتقرأ آية الكرسيّ وسورة الإخلاص والمعوّذتين، ولتستعذ بالله من الشّيطان الرّجيم ولتقرأ هاتين الآيتين من آخر سورة الأعراف: ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، إِنَّ الّذِينَ اتَّقَوْاْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُمْ مُّبْصِرُونَ ﴾ ، ولتقبل على الصّلاة بإرادةٍ وبصمودٍ بحيث لا تزعزعها وحدها، ثمّ بجانب هذا عليها ألاّ تبالي بالأصوات الّتي تسمعها فإنّها لا يَعْنيها من تلك الأصوات شيئاً، فلو أنّها سمعت صوت طفلٍ صغيرٍ أو كبيرٍ وهي في حال الصّلاة فلا يشغلها ذلك عن الصّلاة ولو حصل أن انشغلت فعليها أن تتجاوز ذلك حتّى تعتاد عدم الاشتغال بذلك لأنّها لو أبطلت الصّلاة كلّ ما سمعت صوتاً فإنّ ذلك يتسارع في صلاتها حتّى لا تستطيع أن تقرأ شيئاً من الصّلاة قبل أن تبتلي وإنّما عليها أن تستمرّ مهما كانت هذه الأصوات، وبهذا تتغلّب إن شاء الله على هذه العادة الخطرة والله تعالى الموفّق.
السّؤال الثّاني:
امرأةٌ مصابةٌ بالوسواس القهريّ، وهذا الوسواس يجعلها تشكّ في الصّلاة وتوسوس ولا تدري هل صلّت أم لم تصلّ، وقال لها من قال: بأنّ لها أن تجمع الصّلاة لأنّها لا تستطيع حتّى الخروج من البيت لأنّها تخشى أن تفوتها الصّلاة، فهل لها أن تجمع الصّلاتين ؟
الجواب: