الوسواس في الدين وعلم النفس عثمان محمود إبراهيم سيسي

الوسواس في الدين وعلم النفس لعثمان سيسي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٦

_ الجهل بأمور الدّين وشيوع الخرافات، وادّعاء الشّفافيّة التّامّة وغيرها، بينما يرى علماء النّفس أنّ سبب مرض الواسواس يرجع إلى خمسة عوامل رئيسيّة وهي:

العوامل البيولوجيّة، والبيئيّة، والنّفسيّة، والباراسيكولوجيّة، والرّوحيّة.

05_ تتجلى مظاهر الوسواس عند علماء الدّين في العبادات كالطّهارة مثل تكرار غسل الأعضاء مرّاتٍ عديدة في الوضوء، أو ترديد بعض الحروف والكلمات أثناء الصّلاة وهكذا، بينما تتجلّى مظاهر الوسواس عند علماء النّفس في مجالاتٍ أخرى غير الدّين كما يغسل الموسوس يده بالماء والصّابون كلّما لامس شخصاً، وكذلك من بين المظاهر عَدُّه لأعمدة الكهرباء، أو تأكّده من إغلاق الباب مرّاتٍ عديدةٍ، أو تأكّده من إغلاق الغاز وهكذا.

06_ يقتصر تقسيم علماء الدّين لأنواع الوسواس إلى نوعين: إنسيّ وجنّيّ، كما ورد في النّصّ القرآنيّ، بينما يقسّم علماء النّفس الوساوس إلى أنواع عديدةٍ وقد ذكرناها في مبحث أنواع الوساوس.

07_ للوسواس آثارٌ سلبيّة كثيرةٌ منها:

_ أنّ الوسواس يجعل طبيعة الإنسان في تردّدٍ وحيرةٍ، وبالتّالي يكون ضعيفاً في اتّخاذ القرار وإن تجاوز اتّخاذه فإنّما يأتي متأخراً بحيث يضيّع الموسوس على نفسه منافع جمّةً ومصالح كثيرةً.

_ النّاس ينفرون من صاحب الوسواس ويبتعدون عنه.

_ لا تكتمل له عبادةٌ ولا تستقرّ له فكرةٌ، ويظلّ أسيراً لوسوسته ورهيناً لها.

08_ أكبر العلاجات في الوسواس عند علماء الدّين في مجال العبادات أن يعرض المريض عن الوسواس ويبني دائماً على اليقين؛ بمعنى أن لا يترك الموسوس اليقين لأجل الشّكّ، وفي ذلك درءٌ للوسوسة وأيضاً باستصحاب الأصل، إضافةً إلى علاجاتٍ عديدةٍ كما فصلناها في موضعها.

09_ في العودة إلى الدّين والأخذ بطرق العلاج الواردة فيه خيرٌ كثيرٌ ونفعٌ عميمٌ يعود على الموسوس بالنّفع إن شاء الله.

٦٦ / ٧٦