الوسواس في الدين وعلم النفس عثمان محمود إبراهيم سيسي

الوسواس في الدين وعلم النفس لعثمان سيسي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٥

أوّلاًّ قبل كلّ شيءٍ هذه المرأة عليها أن تدفع هذه الوسوسة بأن تستحضر أنّها قامت، إذا استحضرت أنّها قامت إلى الصّلاة ففي هذه الحالة لا تعود إلى الصّلاة مرّةً أخرى، عليها أن لا تلتفت إلى ما يعتريها من الشّكّ، وإن كانت لا تستطيع أن تستحضر بأنّها قامت إلى الصّلاة أو أنّها لم تقم، إذا كانت لا تتمكّن من هذا الاستحضار فإنّها في هذه الحالة عليها أن تستعين بشيءٍ بحيث تعقد عقدةً مثلاً عندما تقوم إلى الصّلاة، ثمّ بعد ذلك عندما تشكّ هل قامت إلى الصّلاة أو لا، تنظر إلى هذه العقدة هل عقدتها أو لم تعقدها، فما عليها إن كانت عقدت هذه العقدة فلا تلتفت إلى هذا الشّكّ رأساً، وهكذا كلّ ما كان من هذا النّوع، إنّما عليها أن تدفعه بأيّ وسيلةٍ كانت، وبهذا تتغلّب بمشيئة الله على هذه الوساوس.

خاتمة البحث

في نهاية هذه الجولة يجدر بنا أن نبيّن النّتائج المستخلصة من صفحات هذا البحث في النّقاط التّالية:

01_ عند مقارنتنا لتعريفات كلّ من علماء الدّين وعلماء النّفس نجدهما يتّفقان على أنّ الوسواس مرضٌ، إلاّ أنّهما يفترقان في مقصودهما بالوسواس، ومن ثَمَّ يكون تعريف علماء النّفس أعمّ، غير أنّ تعريف علماء الدّين أدقّ؛ لأنّ علماء الدّين يخصّون الوسواس بشيءٍ معيّنٍ وهو الدّعوة إلى الشّرّ، بينما علماء النّفس لا يخصّونه بشيءٍ معيّن.

02_ بيان ورود كلمة الوسواس ومشتقّاتها في خمسة مواضع من القرآن الكريم، أشرت إليها في موضعها.

03_ اختلاف وجهة نظر علماء الدّين في الوسواس عن علماء النّفس، فعلماء الدّين ينسبون الوسواس إلى الشّيطان، بينما يرى علماء النّفس أنّه ناتجٌ عن أفكارٍ وأوهامٍ تتسلّط على ذهن الإنسان وتلازمه ولا يستطيع التّخلّص منها رغم معرفته بسخافة تلك الأفكار والأوهام .

04_ ترجع أسباب الوسواس عند علماء الدين إلى عدة أمور منها:

٦٥ / ٧٦