من مميزات الإباضية سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

من مميزات الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢١

في الله والبغض في الله"، وهذه حقيقة الإيمان عند الإباضية، فمن لم يَدِن بها فلا دين له ولا وِلاية له، هذه قضية انفرد به الإباضية دون غيرهم من الفرق الإسلامية فضلاً من الله عليهم، لم يُساووا بين المؤمن التقي والعاصي الشقي في المعاملة: "إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ" (سورة الإنفطار 13 - 16). فهل المحارب لله تعالى من الأبرار حتى نتولاه أو على الأقل أن ننزله منزلة الطائع، والله وَلِيُّ الخلق وربهم فرق بينهم، إن هذا لهو المُصادمة للحق، وكأن القوم شركاء الله في تصرفاته.