من مميزات الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٢رابعا: الوعد والوعيد
إن الإباضية اتَّزَنُوا في عقائدهم ولم تستولِ عليهم الأهواء، ولا الأخبار المجتثة، فلم يُعِدُّوا للعصاة الجنة لأنها ليست مُلكاً لهم يدخلون فيها من شاؤوا ويُبعِدون من شاؤوا، بل يَعِدُون بها من وعدهم الله، ويُبعِدون عنها من أبعدهم الله، فالله سبحانه بَيَّنَ في وصف الجنة أنها: "أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ" ولم يقل للمسلمين، فهم متمسكون بهاتين الآيتين لا يعرفون غير طريقها؛ قوله تعالى: "بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُلَئِكَ
٢٢ / ٣٧
الأصل المصوَّر ١ م.ب.