مَن هم الخوارج؟ عبد الله القحطاني

من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

عندما نشبت حرب فلسطين في 15 مايو 1948، اكتفى قادة الوهابية بإرسال عدد هزيل من الجنود غير المدربين قدر ما بين 60 و 200 جندي ، وقد خلت الجبهة الشرقية منهم بحجة أن أمير شرق الأردن عبد الله ابن الحسين رفض الموافقة على دخول جنودهم إلى أرضه ، وكذلك خلت الجبهة الشمالية واقتصر الوجود الوهابي الرمزي على الجبهة الجنوبية ، ولكن لما ثبت أن الجنود لا يجيدون القتال ، أُدخلوا مدارس الجيش المصري بعد الهدنة للتدريب .

أما السلاح الوهابي فقد تحدث عنه القائد طه الهاشمي رئيس اللجنة العسكرية المنبثقة عن جامعة الدول العربية للإشراف على حرب فلسطين فقال واصفاً الأسلحة بعد أن أبرق الوهابية للجنة العسكرية عن أسلحة معدة لإنجاد فلسطين موجودة في سكاكا بالصحراء في شمال الجزيرة العربية : ( أرسلت…طائرات فأحضرت تلك الأسلحة لدمشق وسلمتها إلى المصنع الحربي التابع للجيش السوري لفرزها وتبويبها ، فإذا هي أسلحة عتيقة رديئة متعددة الأنواع والأشكال ، فيها الموزر والشنيد والمارتيني . . وفيها بنادق فرنسية وإنكليزية وعثمانية ، ومصرية ويونانية ونمساوية ، وكلها بدون جبخانة ( ذخيرة ) ومصدئة خردة لا تصلح للقتال ) . وأضاف : (إنهم وجدوا بين هذه الخردة بنادق فتيل مما تعبأ بالكحل من فوهتها وتدك من الفوهة أيضا وأنها من مخلفات حملة الجيش المصري على الوهابيين في أوائل القرن التاسع عشر ).

الخيانة المبطَّنة :

١٠٠ / ١٥٩