من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ١٢٠إن هذا التصرف الدنيء ليبرهن على مدى عداء هؤلاء للإسلام ، ومحاولتهم اليائسة لطمس معالمه ، وهو تصرف ما يزال الوهابية يمارسونه بأشكال مختلفة ، فهم يحرقون كتب المسلمين التي ترد إلى بلادهم ، ولا تناسب أهواءهم ، ومن أراد أن يرى طرفاً من ذلك فعليه بملاحظة فرقهم المتخصصة في مصادرة كتب المسلمين في المطارات أثناء قدومهم لأداء فريضة الحج ، ومن ذلك تزويرهم لكتب المسلمين حيث يقدمون على أمهات الكتب الإسلامية فيعيدون طباعتها بمطابعهم فيحذفون منها ويزيدون ، بل ويتجرءون على أئمة المذاهب الأربعة فيحرفون كلامهم ليتناسب وعقيدتهم عقيدة التجسيم ، وقد فضحهم علماء المسلمين في ذلك فبينوا سرقاتهم وتحريفهم ، ومن أراد الإطلاع على شيء من ذلك فعليه بمطالعة مؤلفات العلامة حسن بن علي السقَّاف ، ومن حوادثهم الأخيرة أن عمِدَ أحدهم إلى مُغافلة أمين مكتبة إحدى أعرق الجامعات الأردنية عام 1417هـ ، فتخلَّف في المكتبة طول الليل يُقطِّع أوراق الكتب التي لا تتناسب مع أهوائهم الوهابية ، حتى إذا أصبح عليه الصباح اختلط بزوار المكتبة ، وخرج مخلفاً آثاره السيئة بالمكتبة ، وهذا من المضحكات المبكيات فتضحك لسخافة عقول هؤلاء وكأنهم لا يدركون أن نسخاً أخرى كثيرة من تلك الكتب لا تستطيع أن تدركها أيديهم العابثة ، وتبكي في الوقت ذاته لوجود أمثال هؤلاء السخفاء في جسد الأمة بل في قلبها ، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
للاستزادة يراجع:
د. محمد عوض الخطيب ، صفحات من تأريخ الجزيرة العربية الحديث ، دار المعراج للطباعة والنشر ، ص 189
استباحة دماء المسلمين في المساجد
يستغرب البعض مما وقع في حرم الله الآمن بمكة المكرمة من تقتيل للحجاج الأبرياء حتى أنه لم يسلم حتى الشيوخ والنساء ؛ لا لسبب إلا أنهم نددوا باليهود والنصارى أيام الحج الأكبر اتباعاً للهدي النبوي حيث قُرأت سورة براءة على الملأ.