من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ١٢١إنَّ هذا الاستغراب مردُّه الجهلٌ بالعقيدة الوهابية وتاريخها ، فالمنظِّر لهذا المذهب محمد بن عبد الوهاب كان لا يتردد بلمز الناس بالشرك ليستحل بذلك دماء مخالفيه ، حتى وصل به الحال إلى لمز سيدنا آدم عليه السلام وأمنا حواء عليها السلام بالشرك في كتابه (التوحيد) ، وقد مارس ذلك وبكل وقاحة ضدَّ المسلمين في جزيرة العرب لسفك دمائهم واستباحة أعراضهم وسبي أموالهم ، وسنضرب على ذلك بمثال مما دوَّنه الوهابية أنفسهم ، فقد جاء في الصفحة (97) من كتاب أصدرته الجهات الرسمية بالمملكة العربية السعودية بعنوان (تاريخ نجد) نقله الشيخ حسين بن غنام عن رسائل محمد بن عبد الوهاب .
يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب : ( إن عثمان بن معمَّر - حاكم بلد عيينة - مشركٌ كافر ، فلما تحقق المسلمون من ذلك تعاهدوا على قتله بعد انتهائه من صلاة الجمعة ، وقتلناه وهو في مصلاه بالمسجد في رجب 1163 هـ .)
هكذا يقتلون المسلمين في المساجد في يوم الجمعة ، وكيف يكون حاكم العيينة هذا مشركا كافراً وهو المقتول غيلةً في مصلاه بالمسجد يوم الجمعة ؟! إن الجاهل من المسلمين يعلم أن المتهم بالردة عن الإسلام لايقتل غيلة بل يستتاب ، وكيف يصح أن يكون كافراً من قتل في مصلاه بالمسجد ، اللهم العن أهل هذا التصور للكفر والشرك فهم قد أباحوا دماء عبادك الموحدين.
وفوق هذا فإنَّ محمد بن عبد الوهاب يوضح أنَّ جميع أهل نجد من دون استثناء هم :
(