مَن هم الخوارج؟ عبد الله القحطاني

من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

كفرة تباح دماؤهم ونساؤهم وممتلكاتهم ، والمسلم هو من آمن بالسنة التي يسير عليها محمد بن عبد الوهاب ، ومحمد بن سعود) راجع الصفحات من 98 إلى 101 من نفس الكتاب ، وهذا مما يؤيد وجهة النظر الزاعمة بأن محمد بن عبد الوهاب ليس نجدياً بل يهودياً تركياً ، فالإنسان بطبعه محب لأهله ووطنه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة كل مسلم في ذلك ، فهو مَن أبى أن يدعوَ على عامة قومه بشرٍّ رغم صلفهم وشركهم وتعنتهم وقال (اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون).

نعم والتاريخ يشهد إلى يوم القيامة أن محمد بن عبد الوهاب وحزبه دَمَّروا بلدة العيينة المكتظة بالسكان عن بكرة أبيها ؛ لأنهم ثاروا على الحاكم الذي عينه الوهابية ، فأضحت البلدة منذ ذلك اليوم إلى يومنا هذا قاعاً صفصفاً ، بل ومنع بناؤها منذ ذلك اليوم ، ولقد كذب محمد بن عبد الوهاب كذبا لا يرتضيه عاقل عندما علَّل إفناء بلدة العيينة بقوله ( إنَّ الله سبحانه وتعالى قد صبَّ غضبه على العيينة وأهلها ، وأفناهم تطهيراً لذنوبهم ، وغضباً على ما قاله حاكم العيينة : عثمان بن معمَّر ، فقد قيل لحاكم العيينة بأن الجراد آتٍ إلى بلادنا ، ونحن نخشى أن يأكل الجراد زراعتنا ، فأجاب حاكم العيينة قائلاً ساخراً من الجراد : سنُخرج على الجراد دجاجنا فتأكله ، وبهذا غضب الله سبحانه لسخرية الحاكم بالجراد آية من آيات الله لا يجوز السخرية منها . ولهذا أرسل الله الجراد على بلدة العيينة فأكلها عن آخرها) هكذا يستخف محمد بن عبد الوهاب بعقول الناس السذَّج ، فلو يؤاخذ الله الناس بذنوبهم ما ترك عليها من دابة ، هذا لو قطعنا جدلا أن مقولة حاكم العيينة في الجراد ذنبٌ ، وهل هذا من الشرك الذي يستحق عليه حاكم العيينة القتل في المسجد ؟! ، ومتى كان الجراد يأكل الجدران والرجال ويأخذ ما تبقى رقيقاً ، ويهدم الآبار ، ويعتدي (الجراد) على النساء ويبقر بطون الحوامل منهن ! بل ويأخذ البقية ليفسق بهنَّ.

١٢٢ / ١٥٩